محمد بن الحسن الشيباني
178
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
التّسوية فيه « 1 » بين الزّوجات . قوله - تعالى - : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ؛ يعني : في الميل والقسمة والمحبّة . فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 135 ) . قوله - تعالى - : فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ، فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ؛ يعني : تميلوا في القسمة وترك التّسوية بينهنّ ، فتقطعوا بعضهنّ عمّا يجب لها . فتكون كالمعلّقة ، لا ذات بعل ولا مطلّقة « 2 » . قوله - تعالى - : وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ : قيل : الفرق بين الشحّ والبخل ، أنّ الشّحّ بالأقوال والبخل بالأموال « 3 » وقيل : إنّ الشّحّ هو البخل مع الحرص « 4 » . وقيل : الفرق بينهما ، أنّ الشّحّ على نفسه والبخل على غيره « 5 » . قوله - تعالى - : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ ، إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) ] : قيل : إنّ « 6 » السّبب في هذه الآية ، أنّ رجلا استضاف قوما فأساءوا قراه
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 ) والآيات ( 130 ) - ( 147 ) إلّا أنّه تقدّم قوله تعالى : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً من الآية ( 135 ) ( 3 ) التبيان 3 / 347 : الشحّ : . . . يكون بالمال وغيره من الأعراض . . . والبخل يكون بالمال خاصّة . ( 4 ) لسان العرب 2 / 495 مادّة « شحح » . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) ( 6 ) ليس في م .